مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2013 07:51 مساءً

يقتلون الأبرياء ... ويكافئون قطاع الطرق والكهرباء ..؟!!!
حول العدالة الانتقائية في اليمن
حديث صريح.. إلى أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي (2-2)
كيف نحاور سنحان؟
همسة في آذان الجنوبيين
فك الارتباط الثاني
الحماقة وطابور الحمقى
آراء واتجاهات

شباب الثورة اليمنية ترتيب الأولويات

نصر طه مصطفى
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 17 أبريل 2012 10:32 صباحاً

يشيع بعض القوى السياسية قدرا من أجواء الإحباط في أوساط شباب الثورة اليمنية، بأن ثورتهم قد سرقت أو تم بيعها أو أنها فقدت وهجها أو أنه تم إجهاضها، وغير ذلك من الأقاويل بغرض تدمير عزيمتهم وإصابتهم بالإحباط والحط من هممهم، وصرفهم عن الحماس لاستكمال أهداف الثورة وإنجاز رؤاها وتحقيق الأحلام التي خرجوا من أجلها متقدمين صفوف أبناء الشعب، وقدموا تضحيات غالية من أجل انتصارها وإسقاط حكم الفرد والعائلة، واستعادة وهج ثورة سبتمبر وأكتوبر اليمنية، وألق الوحدة وتصحيح مسارها الذي اختل بفعل السياسات التدميرية التي انتهجها النظام السابق.. والأكيد أن تصحيح هذا المسار لن يتم إلا بإقامة الدولة المدنية الحديثة، دولة القانون التي لا يتسيد عليها طرف ولا يعلو فيها فرد أو جماعة على الدستور والقانون.


أهمس في أذن الشباب ألا يقلقوا على ثورتهم، فإنها ثورة منصورة بإذن الله تعالى، لأنهم اختاروا السلمية نهجا لها فحفظ الله اليمن وحقق مرادهم، وها هي تحقق أهدافها واحدا تلو الآخر وبخطى مدروسة وعقلانية. ورغم التضحيات التي قدموها من خلال مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين، الذين بذلوا نفوسهم ودماءهم الزكية ثمنا لحرية وطنهم وشعبهم، إلا أنها تظل تضحيات بسيطة نسبة إلى عظمة الإنجاز الذي تحقق بإنهاء الحكم الذي بدأ قبل ثلث قرن مفعما بالآمال، وانتهى مثقلا بالفساد والاستبداد، فحقت عليه سنة الله في نزع ملكه.


لقد رحل علي عبد الله صالح ونظامه وعائلته إلى غير رجعة، وأصبحوا جزءا من التاريخ، فلا يقولن لكم أحد غير ذلك، حتى وإن رأيتم بعضهم ما زال يتولى موقعا هنا أو هناك، لكنها مواقع لم يعد لها معنى في نظرهم، بعد أن فقدوا غطاء المشروعية الذي كان يجعلهم فوق الدستور وفوق القانون، وفوق رجال الدولة الذين كان الكثير منهم يسمعون لهم ويطيعون دون تردد.

كما أن هذه المواقع التي ما زال بعضهم يتولاها، هي ثمن لا بد منه لسلمية الثورة، ولا ضرر منها في كل الأحوال ما داموا سيلتزمون بالدستور والقانون، ناهيك عن أنهم - أي شباب الثورة - سيكونون رقباء من الآن فصاعدا على أداء أجهزة الدولة والحكومة، ليحولوا دون تكرار الأخطاء والممارسات السابقة التي سكت عنها الجميع فدفع ثمنها شعب بأكمله.


وها هي قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي بإجراء بعض التغييرات في القوات المسلحة، والتي شملت عددا من أقارب الرئيس السابق، تؤكد للشباب أن أولئك لم يعودوا سوى مجموعة من الموظفين، حتى وإن حاولوا الرفض والتعنت، فليس أمامهم في النهاية إلا القبول والتنفيذ.


إن اليمن على مفترق طرق، فلا يجعلونا نظل مشغولين بالماضي الذي انتهى يوم 21 فبراير 2012.. فمنذ ذلك اليوم فتح اليمن صفحة جديدة وبدأ عهدا جديدا، ولن تعود العجلة إلى الوراء مهما كانت الصعوبات والعراقيل التي يجب ألا ينشغل الشباب بها، ذلك أن الرئيس المنتخب والحكومة والساسة ورعاة المبادرة من المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي، كفيلون بمعالجتها وتجاوزها.

وفي تصوري أن على الشباب أن يوفروا طاقاتهم ويشحذوا هممهم نحو التفكير في المستقبل، وأن يوحدوا جهودهم ومواقفهم بمختلف توجهاتهم، حزبيين ومستقلين، نحو القضايا المستقبلية المتعلقة بمؤتمر الحوار الوطني والإصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية، حتى يسهموا بشكل حقيقي وفاعل في صياغة مستقبل اليمن، الذي هو مستقبلهم هم وليس مستقبل قادة التيارات السياسية والاجتماعية التي ستدير الحوار الوطني، فهؤلاء مع التقدير لكل جهودهم، فإن شمسهم على وشك المغيب، إذ يصعب هنا قبول فكرة أن يتولى جيل ماضوي التفرد بصياغة مستقبل الأجيال الجديدة المعنية أساسا بهذا المستقبل.

لكن في المقابل أيضا، لن يتمكن جيل الشباب هو الآخر من أن يتفرد بصياغة صورة يمن المستقبل، لأنه لا مناص هنا من استجلاب خبرة الأجيال التي عاشت خلاصة تجربة نصف قرن على الأقل من تاريخ اليمن المعاصر، منذ قيام ثورتي سبتمبر 1962 وأكتوبر 1963، وأصبحت لديها خبرة واسعة عن المشكلات التي عانى منها اليمنيون في ظل الحكم الثيوقراطي والاستعماري والفردي والمدني والعسكري والحزبي والعائلي والاستبدادي وشبه الديمقراطي، وهي أنواع من أشكال الحكم والأنظمة التي مرت على اليمن خلال القرن الماضي وبداية هذا القرن.


يقف اليمن اليوم على مفترق طرق، فهناك الكثير من الخيارات المطروحة على طاولة الحوار الوطني، سواء بالنسبة لشكل النظام الجديد، أو شكل الدولة وموقع الجيش فيها، ومفاهيم الدولة المدنية وموقع القضاء منها، وقضايا أخرى كثيرة.. ناهيك عن مسائل حيوية تتمثل في الرقابة الشعبية على أداء رئيس الجمهورية والحكومة إجمالا ووزرائها كل على حدة، إضافة إلى القوانين التي ينبغي على البرلمان القائم والمنتهية ولايته، إقرارها خارج إطار نصوص المبادرة وآليتها، مثل القوانين المتعلقة بالحريات واستقلال السلطة القضائية، وبعض الجوانب المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وهي قوانين ستسهم في صياغة المستقبل الذي يعني الشباب بالدرجة الأولى.


لذلك لا بد أن يتجه الشباب حزبيين ومستقلين، نحو انتهاج التفكير الجمعي الجاد في ابتداع آليات تساعدهم على طرح رؤاهم وتصوراتهم على طاولة الحوار الوطني، وبلورتها والضغط من أجل تنفيذها.


وهذا سيقتضي منهم وضع آليات لتجميع وتنسيق جهودهم، وتجاوز أي نوع من أنواع الخلافات الهامشية التي يجري هذه الأيام زرعها بكثافة في ساحاتهم، وعليهم أن يفكروا بشكل جاد في مثل هذه الأمور منذ الآن، حتى لا يفاجئهم انعقاد المؤتمر الوطني فيما هم منشغلون بخلافاتهم السطحية، التي يستطيع الساسة حلها إن حسنت نواياهم..


ففي تصوري أن هذا هو أهم ما ينبغي أن تتجه جهودهم نحوه في قادم الأيام، ليحصدوا ثمن تضحياتهم من أجل الدولة المدنية التي يسودها القانون، فهذه لحظة تاريخية إن لم ينتهزوها فقد لا تتكرر قبل عقود طويلة من الآن، سيظل اليمن ينتج خلالها ذات المشكلات ويعاني من المعضلات نفسها.

* البيان



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
32232
1 | في واقع يقول انه سلبت الثورة
الثلاثاء 17 أبريل 2012 11:13 صباحاً
الوليد | عدن
يا عزيزي الوافع يقول هيك انه الثورة سلبت ودبحن من الوريد الى الوريد او انه الكاتب يغرد خراج السرب ولايعلم مادا يدور في الدهاليس الى متى با تكدبو على الناس هديهيى ازمه وتم اتفاق سياسي الى وفاق التورة لها شروطها ومعايرها ايش من معاير ثورتكم الدي حققته ولاهدف اتحقق تغير راس النظام اتغير با لعبه سياسيه وبقى جسد النظام موجود الثورة عندما تنتصر تنتر بك الجالات والحاصل اليوم مافي اي تغير ولا في اي مجال الفساد موجود والثقاغه هيى نفسهاموجودة اي ثورة تتكلم عنهاحتى الوضع في الساحات فيه الاطهاد والتنكيل والسيطرة من قبل الاصلاح والتعصب كون معي او انتا امن قومي او حوثي والله ومن صدق سلبت الثورة من بعد جمعة الكرامه وانظمام علي محسن وعسكر الثورة هدا الواقع والناس تتعامل مع واقع ومش مع احلام

32232
2 | الماضي الذي انتهى يوم 21 فبراير 2012!!!!!!!!
الأربعاء 18 أبريل 2012 03:09 صباحاً
الحاج عبداللطبف | عدن
يا نصر ارحم نفسك من التطبيل طبلت كثير لحزب الاصلاح ثم استقلت ليمنح الرئيس صالح رئاسة وكالة انباء سبأ وقعدت سنين تطبل له يوميا والآن قدك تطبل لعبدربه منصور !! ثم ايش من اهداف تحققت فالثورة الشبابية فشلت وانتهت فلا تغير النظام ولا حوكمت رموزه وللا يعني انت مش داري؟ طبل طبل وا نصر


شاركنا بتعليقك