مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2013 09:48 مساءً

يقتلون الأبرياء ... ويكافئون قطاع الطرق والكهرباء ..؟!!!
حول العدالة الانتقائية في اليمن
حديث صريح.. إلى أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي (2-2)
كيف نحاور سنحان؟
همسة في آذان الجنوبيين
فك الارتباط الثاني
الحماقة وطابور الحمقى
آراء واتجاهات

حرية الصحافة وحرية الأيام!

مطيع بامزاحم
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 03 مايو 2012 09:29 مساءً

مطيع بامزاحم

لاطعم ولالون ولارائحة للصحف في اليمن وبالتحديد في محافظات الجنوب بدون صحيفة الأيام ولو ظهرت ألف صحيفة وصحيفة وحاولت أن تبدو وكأنها بعض أيامنا العدنية في الشكل والتصميم والمظهر الخارجي, لا لشيء سوى لأن الأيام العدنية حفرت عميقاً في قلوب الشيبة والشباب وكبروا معها وأصبحت وجبة رئيسية يقتاتون حروفها بنهم شديد صباح وعصر كل يوم جديد, ولايزال شكلها البيسط يداعب خيالاتهم بألوانه البسيطة أيضاً ومانشيتاته المعبرة والبلغية والصريحة في آن معاً.

 

أعرف أصدقاء من أبناء جيلي العشريني تعلموا القراءة من خلالها وأعرف شيبة ضعف نظرهم وخارت قواهم يحرصون على شرآئها يومياً من أحد الأكشاك أو البسطات أو أحد الباعة المتجولين بها وتظل في أيديهم مطوية كأنها عصا الحق تفزع كل باغ وظالم, وحينما يعودون إلى منازلهم يحرصون على أن يضعوها ضمن الأعداد السابقة على أحد رفوف الغرف ويعز عليهم أن يرموها في المطبخ لتستخدم في شؤون الطبخ أوتفرش تحت صحون الأكل كما هي العادة مع بقية الصحف الأخرى والتي توزع بالمجان في أحيان كثيرة!.

 

علاقة حميمة نشأت بين الأيام العدنية والمواطن الحر البسيط وبالذات في مدن الجنوب لاتشبهها علاقة لا لشيء سوى لأنها كانت صوتاً صادعاً بالحق ناطقاً به تحمل بين جنباتها، آماله وآلامه صرخاته وأناته، مايجول في خاطرته المكدر ومايحدث في شارعه وواقعه المزيف والممتليء بالفساد والتسيب والمتشبع بالقهر والسلب والإذلال.

لكن ذلكم الصدع بالحق والنطق به لم يرق لشلة الفساد وزمرة الإفساد وأتباع كل أحمر في السلطة والمعارضة والجيش والقبيلة ولم يستطيعوا أن يخلقوا منافساً قوياً لها يزاحمها في أكشاك الفقراء وبسطاتهم ولم يستطيعوا أن يجعلوا من صحفهم منتجاً مرغوباً عند أصحاب الأقدام الحافية والمتجولة والتي أيقنت بأن الأيام هي المنتج الصحفي المضمون بيعه والمرغوب باقتنائه دون غيره من المنتجات الصحفية الأخرى فيجوبون بها الشوارع والفرزات والجولات والإشارات وهم على يقين بأن الثلاثين نسخة المبسوطة على ساعد يد أحدهم النحيل تحتاج ربما إلى ساعة واحدة فقط لتنفذ ويتم إستبدالها بثلاثين نسخة جديدة إن وجدت!.

وعندما يئست شلة الفساد وزمرة الإفساد أتباع كل أحمر في السلطة والمعارضة والجيش والقبيلة من مزاحمة الأيام ومن سحب البساط من تحت أقدامها الراسخة في الوجدان وبالذات في محافظاتنا الجنوبية لم يكن متاحاً أمامها إلا اللجوء إلى العنف والتهديد والوعيد والتلفيق والمصادرة والتقطع لسيارات الصحيفة وهي تحمل عددها اليومي إلى شتى المحافظات فكان ذلك الاعتداء السافر على مبنى الأيام والسيطرة عليه بقوة السلاح والجنود واستصدار القرار المجحف بحقها وبحق عدد آخر من الصحف التي تعمدوا تضمينها ضمن قرار المنع حتى يتم خداع الرأي العام ليتبين بعد برهة أن القرار كان يريد الأيام دون سواها ويهدف إلى إيقاف انسكاب حبرها على ورقها الصريح والشفاف إلى الأبد!.

وللمعلومة فقط فإن صحيفة الأيام تعد الأوسع انتشاراً في الجمهورية اليمنية من بين جميع الصحف الأهلية والحزبية ويعتبر موقعها الإلكتروني من انجح المواقع الإخبارية فيها, الأمر الذي دفع بإدارة الصحيفة لأن تفرض رسوم اشتراك مرتفع على متصفحي أخبارها مقارنة بسعر نسخها الورقية, ولاتزال هذه الصحيفة ممنوعة من الصدور منذ العام 2009 وتعرض ناشرها الأستاذ هشام باشراحيل لأبشع المضايقات وأقسى الانتهاكات وكذلك حارسه الشخصي المتدهورة صحته أحمد المرقشي الذي لايزال معتقلاً في سجون الأمن المركزي بصنعاء منذ العام 2008 عبر تهمة كيدية كانت تستهدف الصحيفة وناشرها, فهل سنشهد إعادة اعتبار لهذه القامة الصحفية الموغلة فينا صدقاً وأمانة وشفافية وكذلك للعاملين بها وهل سنشهد قرارات منصفة وجرئية من قبل حكومة باسندوة متبوعة بإسبال دمعتين فقط على ورقة قرار إعادة الاعتبار تبعثر تلكم الدمعتين حبر توقيعه الجميل خصوصاً ونحن نحتفل في الثالث من مايو مع كل دول العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة ونتذكر فيه إنجازات الصحفيين ونكرمهم ونتضامن مع معتقليهم ونترحم على من قضى نحبه منهم في كآفة أرجاء المعمورة لاسيما في المناطق الساخنة.

Moteea2@hotmail.com

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
32348
1 | وطالت الايام في غياب الايام
الخميس 03 مايو 2012 10:19 مساءً
ابو احمد الشبواني | الجنوب العربي
معشوقتي الحبيبه طال الانتظار احس بفراغ وشي ينقصني لاطعم لايام عمري بدونك معبودت المناضلين الجنوبين منذو ان داهموك بعد صدور قرارهم الهمجي التعسغي لم تعودي ماذنبك اكيد تدري وانا ادري وكل جنوبي يدرك ماذا ارادوا بقرارهم ارادوا اسكات صوت جنوبي ازعجهم وهم يخافون اصواتنا الجنوبيه لانها كالمدافع ترعبهم تقولهم سترحلون وهم يخافون الرحيل والعودده الى جبال القروده ثقي اني وكل المناضبين في انتظارك يوم انتصارك ثقي اانا لن نقراء اخبار اليوم التي حاولو ان تكون بديله لك فالحمار مهما تقلد بخلد الاسد يبقى حمار تحيه لك وللناشران المناضلان هشام وتمام


شاركنا بتعليقك