بعد 16 عام من الغياب .. علي سالم البيض يعود إلى عدن
صورة علي سالم البيض كما بدت ظهر الاثنين 10 –يناير -2011بكلية الآداب جامعة عدن
ولد عام 1939 في قرية معبر مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها.
انتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب وكان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية، \"حضرموت – المهرة\" ضد الاحتلال البريطاني.
تلقى عدداً من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينيات. كما كان له موقف معارض بشدة ضد الدمج بين القومية وجبهة التحرير (واجهتا المستعمر معاً وفق وجهة نظر مختلفة في فلسفة الثورة والكفاح المسلح لتتقاتلا في فترة لاحقة)، وأعلن انسحابه من تنظيم الجبهة القومية وتشكيل تنظيم بديل اسمه (الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت). وبفشل الدمج عاد إلى تنظيمه الأم مع مجموعته التي انتزعها، وشغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى بالحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال .
كما تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد الاستقلال وذلك حتى عام 1969. وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969.
ظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الإشتراكي. وقد تم تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح إسماعيل لعدة مخالفات وتجاوزات قام بها لكنه سرعان ما عاد إلى الواجهة عندما تمكن علي ناصر محمد من إقصاء عبد الفتاح إسماعيل ونفيه إلى موسكو، وهو الحدث الذي ظل يشتعل تحت الرماد حتى انفجر بشكل دامي يوم 13 يناير عام 1986 في مقر اللجنة المركزية بعدن، ولكن البيض هذه المرة تحالف مع عبد الفتاح إسماعيل ضد علي ناصر محمد، وتمكن من النجاة من الموت بأعجوبة من مذبحة اجتماع المكتب السياسي، والتي طالت القيادة السياسية بشكل أساسي وطالت الكثير من المواطنين الأبرياء، لينفرد تقريبا بالسلطة بعد مقتل عبد الفتاح إسماعيل، وعلي عنتر، وهروب علي ناصر محمد .
في العام 1990 وقع علي سالم البيض اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبد الله صالح ليقتسما السلطة حتى يوم 5 آيار مايو عام 1994، اليوم الذي اندلعت حرب اليمن الأهلية 1994 والتي استمرت حتى يوم 7 تموز يوليو من نفس العام بمساندة ودعم من بعض دول الخليج العربي، ليلجأ بعد خسارته في الحرب إلى سلطنة عمان المجاورة وتمنحه اللجوء السياسي ثم الجنسية بشروط تتضمن عدم قيامه بأي نشاط سياسي .
في 21 مايو 2009 وفي ذكرى الوحدة بين شطري اليمن، وفي إستجابة منه لدعوات الحراك السلمي الجنوبي في اليمن الجنوبي أنتقل على سالم البيض إلى أوربا وأعلن نيته السعي لفك الإرتباط بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية -التي يمثلها باعتباره رئيسها عند توقيع الوحدة- والجمهورية العربية اليمنية مطالبا الدول العربية والعالم بتأييد مطالبه لإعادة الدولة الجنوبية باعتبار أن الوحدة السلمية انتهت بعد حرب 1994 وما نتج عنها من احتلال للجنوب من الشمال حسب تعبيره، مدعوماً أيضاً من قبل عناصر من الحزب الأشتراكي اليمني ومشايخ جنوبيين ومستقلين وقادة إسلاميين جميعهم منضويين تحت رايه الحراك السلمي الجنوبي الذي يسعى لفك الإرتباط أيضاً وعودة دولة اليمن الجنوبي مستقله كما كانت فبل توقع الوحدة في 1990م .
ويكيبدياء
عادت مجددا وبعد غياب دام أكثر من 16 سنة كاملة صور نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض للظهور مجددا في مدينة عدن التي شهدت حينها محاولة انفصال فاشلة قادها البيض.
ومنذ العام 1994 امتنعت كافة وسائل الإعلام الرسمية بما فيها التلفزيون الرسمي من إظهار أي صورة لعلي سالم البيض الذي درجت وسائل الإعلام هذه بوصفه زعيم الانفصاليين إلا ان منظمي ندوة فكرية تنوي جامعة عدن أقامتها في ال 15 من هذا الشهر فاجئوا المشاركين فيها بانزال صور ذات حجم كبير للزعيم الانفصالي الذي منعت صورة في أوقات سابقة.
وصباح الاثنين امتلئت الساحة الأمامية لقاعة ابن خلدون بكلية الآداب التي ستنظم فيها الندوة بعدد من الصور لقيادات سياسية بينها صورة ضخمة لعلي سالم البيض وأعلاما لدولة الجنوب التي كانت قائمة حتى العام 1990 وهو مابات من المحظورات خلال الأعوام الماضية بعد دعوات انفصالية أطلقها الحراك الجنوبي ورفع خلالها صور البيض وأعلام الجمهورية السابقة في الجنوب.
وفي وقت سابق كان الدكتور عبد العزيز بن حبتور رئيس جامعة عدن قد قال في تصريحات صحفية ان الندوة التي ستنظمها الجامعة في الخامس عشر من هذا الشهر تسعى لغلق ملفات الماضي المؤلمة وترسيخ منهج التسامح والتصالح الحقيقي رغم أن هناك متطرفين في كل زمان ومكان ينشرون الكراهية وينكئون الجراح ولايريدون لقيم التسامح والتصالح الحقيقية أن تسود بين الناس..، داعياً الجميع لحمل مشاعل الحب وترسيخ قيم الوحدة اليمنية في التسامح والتصالح بين الناس ومواجهة كل من يدعو لعدم الاستقرار والتطور وينادي بالكراهية والبغضاء والتناحر بين أبناء الوطن الواحد.
وذكر أن الوحدة اليمنية بما تحمله من مبادئ إنسانية وقيم للتسامح والتصالح جاءت كحدث عظيم عالج جراح الناس وقبل الجميع بمبدأ تجاوز مآسي وألام الماضي..، مشيراً أن هذا النهج التسامحي برز قبل وأثناء وبعد التمرد على الشرعية الدستورية في عام 1994م، من خلال قرارات العفو العام التي أصدرها فخامة الرئيس/علي عبدالله صالح في سلوك تسامى على كل الأحقاد وترفع عن الانتقام وهو أمر لم يحدث في كل الأحداث السابقة حد قول رئيس الجامعة.











































- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها